التصوير الشعاعي الرقمي للثدي (الماموجرام الرقمي)
التصوير الشعاعي الرقمي للثدي (الماموجرام الرقمي)، الذي يتم إجراؤه باستخدام جرعة منخفضة من الإشعاع، هو طريقة تشخيص إشعاعي تتيح الفحص التفصيلي لأنسجة الثدي لدى المرأة. الماموجرام هو طريقة إشعاعية تُستخدم في التشخيص المبكر للتغيرات المحتملة على المستوى الخلوي في أنسجة الثدي، كما يُستخدم أيضًا لفحص حجم ونوع الكتلة في حالة وجود كتلة في الثدي.
ما هو التصوير الشعاعي الرقمي للثدي (الماموجرام الرقمي)؟
تشير الدراسات إلى أن واحدة من كل ثماني نساء حول العالم تواجه خطر الإصابة بسرطان الثدي. ومع ذلك، فإن حوالي 90٪ من المرضى الذين يتم تشخيص إصابتهم بسرطان الثدي في مرحلة مبكرة يتعافون تمامًا. عند هذه النقطة، فإن أفضل طريقة تشخيص تزيد من فرصة نجاح العلاج وتسمح بعلاج السرطان دون إتاحة الفرصة له للانتشار إلى أنسجة الجسم الأخرى هي التصوير الشعاعي للثدي (الماموجرام). الماموجرام هو في الواقع عملية تصوير أنسجة الثدي بالأشعة السينية. أثناء هذا الإجراء، يتم وضع الثدي بين طبقتين من جهاز الماموجرام الذي يستخدم الأشعة السينية للتصوير، ويتم ضغطه قليلاً. ثم يتم إعطاء كمية صغيرة من الأشعة السينية لأنسجة الثدي، ويتم نقل صورة أنسجة الثدي إلى بيئة الكمبيوتر.من خلال الفحص الذي يجريه الطبيب، يتم تحديد ما إذا كان هناك أي خلل في أنسجة الثدي. بفضل الماموجرام، الذي يعتبر المعيار الذهبي في تشخيص سرطان الثدي، يتم ملاحظة الكتل الصغيرة أو الاختلافات داخل الثدي بسرعة. في الظروف العادية، فإن اكتشاف الشخص للكتلة الموجودة في أنسجة الثدي أثناء الفحص الذاتي باليد يحدث بعد حوالي عامين من تصوير وجود الكتلة في فيلم الماموجرام. لذلك، حتى لو لم يكن هناك تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الثدي، فمن المستحسن أن تقوم كل امرأة بإجراء تصوير الثدي بالأشعة (الماموجرام) مرة واحدة في السنة بدءًا من سن الأربعين لأغراض الفحص أو بعبارة أخرى لأغراض الكشف المبكر. هذا الإجراء الذي يتم إجراؤه لأغراض الفحص هو تصوير تحكمي يتم إجراؤه للقضاء على المخاطر المحتملة، بغض النظر عما إذا كان الشخص يعاني من أي أعراض أو شكاوى.بفضل تصوير الثدي بالأشعة للكشف المبكر، انخفض معدل الوفيات الناجمة عن سرطان الثدي بشكل كبير خلال العشرين عامًا الماضية. أما التصوير الشعاعي للثدي لأغراض التشخيص، فيتم إجراؤه في حالة وجود شكاوى سريرية، وذلك بهدف فهم طبيعة الآفات الموجودة في أنسجة الثدي. بعبارة أخرى، إذا لاحظ الشخص أعراضًا بصرية مثل تغير اللون في منطقة الثدي، أو وجود جرح، أو احمرار، أو مظهر يشبه قشر البرتقال، أو تكاثر وبروز الأوعية الدموية، أو انكماش الحلمة إلى الداخل، فيجب عليه استشارة طبيب مختص دون إضاعة الوقت وإجراء تصوير الثدي بالأشعة. بالإضافة إلى الأعراض البصرية، إذا لاحظ الشخص أثناء الفحص الذاتي باليد وجود كتلة في أنسجة الثدي، أو تصلبًا، أو تورمًا، أو أعراضًا جسدية أخرى، فيجب عليه أيضًا استشارة طبيب مختص ضد خطر الإصابة بسرطان الثدي المحتمل.
كيف يتم إجراء تصوير الثدي بالأشعة (الماموجرام)؟
يستشير الشخص الطبيب إما لإجراء الفحص الروتيني، أو إذا لاحظ أحد أعراض سرطان الثدي في ثديه. بعد إجراء الفحص البدني، يطلب الطبيب إجراء تصوير الثدي بالأشعة (الماموجرام) لتوفير تصوير إشعاعي إضافي. يقف الشخص أثناء إجراء الماموجرام وهو عارٍ من الخصر فما فوق. يتم وضع الثدي المراد تصويره بين طبقتين تعرفان بوحدة التصوير. يتم ضغط الثدي بين الطبقتين، ويتم تصوير أنسجته الداخلية بمساعدة الأشعة السينية. قبل وأثناء الإجراء، يذكر الفني الذي يقوم بإجراء الماموجرام الشخص بأخذ النفس وحبسه، والوقوف ثابتًا طوال مدة التصوير. بعد اكتمال التصوير في فترة زمنية قصيرة جدًا، ينتقل الفني إلى الثدي الآخر ويتكرر الإجراء. يقوم الفني بفحص الصور التي تم الحصول عليها بواسطة الماموجرام. إذا كانت هناك مشكلة مثل عدم الوضوح (الضبابية) بسبب الحركة أثناء التصوير، يتم تكرار الإجراء. لذلك، من المهم الوقوف ثابتًا قدر الإمكان أثناء التصوير. أثناء إجراء الماموجرام، من الطبيعي الشعور بعدم الراحة لأن أنسجة الثدي يتم ضغطها قليلاً بين الطبقتين لزيادة جودة التصوير. يسمح هذا الإجراء أيضًا بفصل أنسجة الثدي الكثيفة وملاحظة الكتل المحتملة. يمكن إجراء الاستعدادات التالية لتقليل الشعور بعدم الراحة إلى أدنى حد:- الأشخاص الذين لم تنتهِ فترة الإنجاب لديهم، أو بعبارة أخرى لم يدخلوا سن اليأس، يمكنهم إجراء الماموجرام في الأيام الأولى من دورتهم الشهرية، لأن أثداءهم تكون أقل حساسية في هذه الفترة. - نظرًا لأنه يتم خلع جميع الملابس من الخصر فما فوق أثناء الماموجرام، يمكن تفضيل ارتداء ملابس يسهل خلعها، لأن ذلك يقصر الوقت الإجمالي للإجراء. - قد يكون من المفيد عدم استخدام منتجات مثل مزيل العرق، والبودرة، والكريمات على منطقة الثدي ومنطقة الإبط القريبة من الثدي قبل إجراء الماموجرام، لأن هذه المنتجات تسبب في بعض الحالات ظهور مظهر لترسبات الكالسيوم، مما يؤدي إلى تكرار إجراء الماموجرام.
لماذا يتم إجراء تصوير الثدي بالأشعة (الماموجرام)؟
التصوير الشعاعي للثدي (الماموجرام)، وهو طريقة تصوير إشعاعي، هو أسلوب فحص صحي يوصى بإجرائه لجميع النساء بعمر 40 عامًا فما فوق لأغراض الكشف المبكر ضد خطر الإصابة بسرطان الثدي. بالنظر إلى أن واحدة من كل ثماني نساء حول العالم يتم تشخيص إصابتها بسرطان الثدي، وأن سرطان الثدي هو أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين النساء، يبرز الماموجرام كطريقة تشخيصية يجب على الشخص أن يدرجها في فحوصاته الصحية الروتينية ولا يتجاهلها. لذلك، يوصى بأن تقوم كل امرأة فوق سن الأربعين بإجراء تصوير الثدي بالأشعة (الماموجرام) مرة واحدة في السنة لإجراء فحص سرطان الثدي. الماموجرام هو طريقة إشعاعية تُستخدم في التشخيص المبكر للتغيرات المحتملة على المستوى الخلوي في أنسجة الثدي، كما يُستخدم أيضًا لفحص حجم ونوع الكتلة في حالة وجود كتلة في الثدي.